السبت، 17 نوفمبر 2012

مسحوق دماغى


صمت رهيب , فراغ فكرى لا يوصف لفترات طويلة بدون سبب ,ثم تطهر تلك البقع الفكرية فى مخيلتى و هى عبارة عن ذكريات لا تحمل معنى لا تؤثر فى حياتى ذكريات عديمة الفائدة و لكنها تظهر خلال فترات الفراغ الفكر .....
نحمل كثير من الذكريات عديمة الجدوى فى كهوف العقل , ذكريات الصباح من بعض الايام ذكريات الموصلات العامة الطبيعية التى لا تحمل حوادث ولا صدف بنوعيها مجرد ذكريات عادية و لا كنها تظهر, ليتنى اعرف لماذا , طلما عهدت عقلى ان يستدعى الذكريات فى حالات التشابة او فى العمل او ذكريات الليالى الضاخبة طالما كانت تحمل شى مميز جنس مرح فرح موت وحدة خيانة وفاء شى ما يميز الذكرى , انما هناك ذكريات فارغة من التميز ذكريات صماء اطلق عليها البقع الدماغية.

"بخمسة معاك يا ابنى و النبى " اول جزء فى البقعه ياتى صوت تلك العجوز واضح كصوتى اتذكره كالبارحة , وهى تضع الربع جنية فى يدى اليسرى عندما اقتربت من فتحت الفرن البلدى اتذكر ملامحها وكاننى اعرفها معرفة شخصية ,
ثم تستمر البقعة بالانتشار ثم يكتمل المشهد برائحة الفرن ممزوجة برئحة الردة و صوت بائع الطماطم و شكل الفران الذى يملاء وجهة الدقيق و كانة ماسك طبى يغطى ملامحة الذى من الممكن ان تراه بعد العمل لا تعرفة لان شكلة لا يتغير فى العمل فهو دائما بماسك الدقيق.

"باقى العشرة معاك يا اسطى " ياتى صوتى تلك المرة غريب وكاننى اسمعة فى المسجل و انا جالس فى الكرسى القلاب داخل تويتا حمرا متوجه لسيدى بشر اتذكر شكل من كانوا بجانبى اتذكر كل من نزلوا و ركبوا لاننى كنت جالس بجانب الشباك كانت تلك الكلمات هى الوحيدة التى نطقتها عندما تأخر باقى العشرة ووصلنا الى سبورتج و عدت لصمتى مرة اخرى لماذا اتذكر تلك التفاصيل المملة تلك الذكرى ما تعنى تسالت كثيرا .

"رمش عينوا اللى جرحنى رمش عينو " صوت محرم فؤاد يخرج من تلفزيون خالتى المرتكز على تللك الطاولة الزجاجية ذات البلورة العسلى و الموكيت الازرق و انا جالس على الكنبه  ومكتبة ممتلئة بكتب مصطفى محمود على يمينى و كانت خالتى تنفض السجاجيد و جدتى العجوز تمسح بلاط الشقة .... فقط تلك هى الذكرى ماذا تعنى لماذا تظهر باستمرار مع باقى البقع ليتنى اعرف .
عشرات البقع الصماء لحظات فى القطار و لحظات فى الترام و لحظات فى الصباح و مشاهد مطابقة لذلك لا اعرف لماذا تغمرنى تلك الذكريات , حاولت ان افهم حاولت ان  اعرف لماذا تلك الذكريات دون غيرها ..
.
" جمع تكسب عجلة " اتذكر لونه الاحمر و الكتابة السوداء و انا واقف افتح كيس الكراتية السندباد الابيض فى حوش بيتنا و صوت الكرة البلاستكية التى يلعب بها جارنا على اما شقة ام رضا . كم منا فتح كيس و عثر على كوبون مضروب , لماذا تلك الذكرى الخاوية قاربت على الجنون وانا افكر فى تلك الذكرى التى تحمل هذة البقع و انا و اقف على باب الطائرة كلها بدأت عندما سمعت "على السادة المسافرين."

لقد اشتقت الى تلك الكلمة التى تمثل دعوة مفتوحة للعودة طالما لم اجد نفسى مستقر فى الخارج كون الخارج غير كفيل باحتضان احلامى طالت تلك المرة عن كل مرة طال انتظار القرار بعدم الرجوع الى تلك المقبرة , نعم مقبرة تدفن فيها الرغبات التطلعت و الرويا الواضحة تسكنها اشباح الوحدة و القلق و ارواح الحيرة و الملل... لقد ملت من تلك البلاد القاحلة و حلمت بالتلال الخضر و الابتسامة الجميلة على وجه من احببت , سئمت احساس الحرارة و الهروب منها بالبرد اشتقت للبرودة و الهروب منها بالدفئ !!!" و صمت فكرى ثم بداءت البقع بالانتشار !!!!

الاثنين، 27 أغسطس 2012

فواصل نائمة


أصوات فواصل كوبرى التاريخ ... ممزوج بصوت أحد أغانى المشاريع كما نطلق عليها فى الاسكندرية , قارب الليل على الانتهاء عندما استيقزت من النوم فى طريقى الى المنشية عائد من الورديان بعض احد اليالى الصاخبة عند صديقى على.

قررت ان اشرب الشاى على التجارية قبل التوجة الى..... لم اكن اريد ان اذهب البيت بكل حال ,
كانت القهوة شبة فارغه اللامن بعض الاشخاص التى تسكن المكان وصوت قواشيط الطاولة الذى اصبح جزء من المشهد توجهت الى عم محمد و طلبت كوب من الشاى الكشرى بالنعناع اشعلت سيجارة و بدات افكر بدت لى فكرة الموت كخيال مسرحى يجوب رأسى مرات بالرغبة مرات اخرى بالخوف.

وحدوووووه ... اتى الصوت من بعيد كان احد المارة او احد مجاذيب الاسكندرية لم اتذكر سوى الكلمة التى طمثت خيلات الموت فى رأسى , عاودت التفكير فى الله و اخذت خيلات داروين تجوب رأسى و صوت العقل بدا رنان اكثر .. فاذا بالاذان يدعو الى الفجر .. تعجبت من تلك القراءة الفكرية التى تحدث معى , انتهيت بعد ان قررت ان افكر فى مليون جنية عسى ان يلقى بها الى من حيث لا احتسب و لكن هذا لم يحدث توجهت الى المسجد عزمت على الصلاة .

كان مسجد الشهداء احد اقدم المساجد بالمنشية يتميز بذالك الدرج الدائرى الذى يؤدى بدورة الى بهو المسجد الرئيسى , نتميز نحن المصريون بتعليق البراويز المدهبة للكعبة و الملصقات الخاصة بكيفة الصلاة و حجابك قبل حسابك و العديد من الاشياء , اشياء كفيلة ان تشتت معظم الناس اثناء الصلاة , تقدم الامام و خلفة صف غير مكتمل و بداء بصوت الاجش الصلاة,انتهيت من الصلاة و خرجت من المسجد توجهت الى البيت فى محرم بك , ابدلت ملابسى و توجهت الى السرير و بدون اى مقدمات غرقت فى نوم عميق.
                          
صوت صرير الترام ممزوج بصوت ضحكات بنات فنون جميلة عندما استيقظت من النوم فى محطة قصر الصفا .. ما اتى بى الى هنا لعلة حلم ما أقبحة أصلى ؟!! انا اصلى قررت ان اتوجة الى كنسيتى فى زيزينيا لكى اعترف و احكى الى الاب كيرليس عن تلك الهواجس التى اصابتى ليلة امس لعلة يريحح صدرى و يدعو المسيح ان يبعد عنى هواجس الملعون فى ممكلة الرب الحية القديمة.

توجهت الى الكنيسة حيث تم تعميدى و لكنها لم تعد كما كانت اختفت ملامحها خلف تلك الاسوار العالية , توجهت الى الكنيسة التى تعد اول كنيسة تقام فى حى الرمل تتميز بذالك الدرج المؤدى بدورة الى ساحة الكنيسة منها الى المدبح الذى يقام فية قداس الاحاد لم اجد الاب كيرليس قررت ان اصلى و أشكو لام النور عما حدث معى لم تختلف الكنيسة من الداخل فكلهما متاثر بالمصرى و تلك البراويز و تلك الملصقات و تلك الورود البلاستكية حول المحراب و حول الصليب ؟؟؟؟ تعجبت لتلك الفكار التى تراودنى عن المسجد فى بيت الرب امام تمثال ام النور الذى طالما نظرت لة وتخيلت السيدة العذراء اكثر ابتساما ليس كما صورها مايكل انجلوا فى تلك الصورة الحزينة استغفرت الرب و اكملت صلاتى و توجهت الى بيتى فى محرم بك بدلت ملابسى و توجهتالى السرير و بدون اى مقدمات غرقت فى نوم عميق.

صوت انفاس تتصاعد و رائحة ورد تغمر المكان فتحت عينى لم ادرك اين انا من الضوءالذى يغمر الغرفة اغمضت عينى مرة اخرى, ارتب الاحداث احاول ان ادرك لحظة اتعرف فيها على حقيقتى لم اجد ضربات قلبى زادت من الخوف يالة من احساس مقيت عندما تفقد الاحساس بالمكان من حولك ومن انت ما هويتك رعب لايوصف , صرخت و اذا بصوت هادى ياتى من جانبى ... اهدى ششششش وفتحت عينيا اذا بى مقيد باحد سراير مستشفى المعمورة و بجانى ممرضة تعدنى ان كل شى سوف يكون بخير و بدون اى مقدمات غرقت فى نوم عميق

الخميس، 23 أغسطس 2012

حكاوى كافرة

محطة قطار المنيا , لقد قارب الساعة نحو الثانية صباحا سكون متقطع بصوت الحشارات الليلية و صوت مذياع مشوش بنغمات سيرة الحب و رائحة السماد العضوى تفوح فى الاجواء , جلست بشعرى الطويل و ذقنى الحليق على أحد الكراسى الخشبية ارتدى جلباب اسود ممسك ببعض الاوراق اتامل الحكاوى الكافرة .

لا أتذكر ما حدث فى المنيا الا رائحة الليمون و طعم شهد صفية بين شفتى و صوت صرير السرير النحاس , خانتى الذاكرة فى المنيا لم اعد قادر على ترتيب الاحداث بمنطقية كيف غادرت بورسعيد متى وصلت الى هنا .

بورسعيد السابعة صباحا متوجه الى الموقع حيث عملى فى احد شركات الغاز , وصلت بورسعيد منذ عدة أسابيع شارفت مهمتى على النتهاء و صرت مشغولا بشراء ما هو جديد من احذية و ملابس قبل العودة اللى لااسكندرية , فى اخر الايام هناك كنت اجول فى احد شوارع بورسعيد المشهورة بالاسواق( طرح البحر) تعثرت فى احد المارة و كانت فتاة سمراء تحمل العديد من الاكياس البلاستكية تحتوى على اقمشة سوداء و صفراء ساعدتها فى حمل ما اسقتطة عندما تعثرنا , كانت سمراء اللون , ذات عيون بنية واسعة و جسد ممتلئ بعض الشئ ترتدى جلبية سوداء تلمع فى ضوء الكشافات الليلية للشارع اكثر ما يميزها حواجبها المتصلة وشاربها و تلك الحسنة اسفل شفتيها .

" لا مواخذة مكنتش اجصد" رنت تلك العبارة باللهجة القبلية فى اذنى و اشعلت ما ظل دفين السنين فى قلبى من خيالات حول المراء الصعيدية , سارعت فى حمل الاكياس البلاستكية من على الارض و عرضت عليه ان اوصلها اللى حيث تذهب فقالت انها ذاهبة اللى محطة القطار فذهبت معها الى هناك, سالتها ما اتى بها اللى بورسعيد قالت لى انه من المنيا و انها اتت لشراء بعض الاقمشة و مشاهدة البحر المالح و شراء جهاز محمول جديد  تبادلنا الحاديث عن بورسعيد و عن انواع الهواتف وصلنا الى محطة القطار , انه الفراق اردت ان اطيل البقاء قليلا فسالتها بعفويه " الا انتى حكايتك اية .... الا انتى اسمك اية " قالت لى " حكاوى خايفة تخرج من الحنك ... و الجلب خايف يبصليها بعيون صفيه ...انا اسمى صفية" جن جنونى و كان احد ما ضربنى بمقلاة على رإسى , فقررت ان اذهب فى رحلة مكوكية معها و اعود مرة اخرى .

جاء القطار و كان شبة فارغ حجزت درجة تانية و كانت العربة فارغه الا من احد العائدون بحكاوى بورسعيد الى بلدة , خلعت صفية الحجاب بان شعرها المصبوغ بلون الحلق الكبير المتلدى من اذنها , فتحت الجلابية فبان صدرها قليلا استرقت النظر فضحكت و قالت " نولنى دخان من معاك " اعطيت لها سيجارة و بدات بالحديث .

 كانت غجرية من غجر البر الغربى استقرت فى المنيا  بعد وفاة ابوها , منذ حوالى عشرة سنوات وهى بالمنيا لم ترضى الزواج بغجرى فاصرت ان تبقى بحوجب متصلة و شعر زراعيها بدون تعديل , حكت لى كيف فقدت عذريتها على يد ابوها عندما عاد الى البيت سكران صعقت من هدواها المريب و كان ما حدث معها امر طبيعى حدثتنى عن السحر و عن الاعمال و عن كنوز الفراعنة اسفل بيتهم طال الحديث حتى وصلت الى المنيا ... انه الفراق و لم اكتفى منها و من حكاويها " انا حركب القطر اللى راجع بورسعيد خليكى معيا احكيلى شويه كمان عنك انا مشبعتش منك " احمرت و توهجت خجلا او رغبة لا اتذكر الا و انا راكب احد السيارت الفورد موديل السبعينات و جوارها فى اتجاة بيتها الذى يبعد بضع دقائق من المحطة , عرضت عليا ان انتاول معها العشاء عشان اشبع برة وجوة كما قالت...وصلنا اللى البيت كان بيت من طابق واحد  ذو بوابة حديدية خضارء اللون و شبابيك بيضاء اللون فتحت الباب الحديد و تسللنا الى الداخل و فتحت ليا غرفة الضيوف المكونة من طقم مدهب ردىء و كنبة بصحاره تقليدية لا تتمشى فى الشكل و اللون مع الطقم دخلت المطبخ تحضر للعشاء و هى تتحدث اليا من حين اللا اخر مما دفعنى اللى ان اذهب الليها و هى تحضر العشاء و اتحدث اليها شعرت بشغف عارم يجتاحنى نحواها او هى تقطع البصل و تمسح العرق و الدمع بذراعها و صوت الاساورها الذهبية و هى تتخبط حالة من التخبط السريع اجتاحتنى لاحظت حالتى مدت يداها نحو رقبتى و قالت لى " اهدى يا سيدى الناس تع لما ناكل" 

اكلنا و حكيت لها عنى و عنى خطيبتى و كيف كانت عنيدة و غيورة و متحكمة و كانت كل مرة احكى لها موقف  كانت تقول " اللهى ما توعى تزعلك دنتا سيدى الناس" كلما كررت تلك الجمل كلما زات اعجابى بنفسى , قمت نحو الباب لقد قاربت الساعة الواحدة , فاذا بها تقول اشرب وجببك و فارق يا مفارق و ضحكت و عادت بزجاجة عرق بلح و وضعت الكأس على فمى و سكبت كان مثل الحلم, حملتها الى الفراش حيث السرير النحاس العالى و خلعت ملابسى و هى بدورها  عصفت بنا النشوة قرابة الاربع مرات و بالاخير طلبت منى ان اشرب من شهدها فتعجبت فاصرت و قالت لى ها" انا و لا العرقى " انتهت منى و قامت و اتت باوراق كثيرة و قالت " دية حكاوى حكاوى خايفة تخرج من الحنك ... و الجلب خايف يبصليها بعيون صفيه ... بعديك راح اشوفها بعيون ابية من الخوف وراح اعاود اغنى من تانى " و بدات باغنية نعاع الجنينة:
 
         "يا شاغل جليبى ليلى ويا نهارى 
  اطلعلك على راس النخيل والصارى 
 واطولك منين شبكتنى فى عزالى
    بيراهنو عليك انك حتفضل ناري

 سقوني السم والعلقم وقيه وقيه
   وحرموني النظر من ناس يريدوا لقايه
 خلاص راح العمر وايام قليله باقيه
    وبشكيك لله ياللي انت السبب فى شقايه"

قالت لى" انا عايزة خلاجتك" كنت عاجز عن رفض الطلب و اتت لى بالجلبية السوداء و قالتلى عبارة لن انساها " خلى بالك منى  انت منى و انا من هنا الارض سمرا بيك و من غيرك تبور حاسب على البنية و القطية و الولية كله خلق و اللى يجود على الخلق يسعد"



عيد مقيط


كانت فرحة العيد لا توصف عندما كان العمر لا يوصف الا باصابع الايدى لم اتجراء من قبل على لمس فتاة او حتى معاكستها بالكلام ,طالما احتفظت براى لنفسى , و مع سن المراهقة بدات بطبيعة الحال مشاركة تلك الاراء مع أصدقائى , و أن كانت باسلوب قذر ولكن كانت مجرد اراء لا تخرج عن طور النقاش بينى و بين اصدقائى.

عندما قرات خبر التحرش الجماعى و رايت الصور و المقاطع المسجلة نفرت من بلدى و ناسى كرهت فكرة اى شعب يحتفل بعيد دينى بالتحرش الجنسى العلنى فى الشوارع و نستغرب من الغرب الذى يسمح بتبادل الحميمية فى الشوارع و تسمع " الناس ديه بتعمل كده عادى فالشارع ازاى" !!!! ما بالك بمن يفعل ذالك بالغصب اما اعين الرجال الشرقيون حامين الاعراض و المحافظين على الحرمات لم ارى ف الفيديو اى تبرج سافر لم يكونوا  بالبكينى و ان كانوا فهذا لا يكون مبرر للتحرش ما الدافع للقيام بمثل هذة الامور ؟؟؟ 
مجتمع مختل ....نعم نحن مجتمع مختل يلجاء للتبرير السهل ليس على االمرأه فى مثل هذه الحاله -ولكن هذه لا ينفى اننا نجنى على المرأه ايضا- وانما على المجنى عليه بشكل عام مثال عندما يقوم احد بسرقة احد بالاكراة فى احد الشوارع تسمع "هو ايه اللى وداة من الشارع ده ده هو اللى غلطان " و عندما يقوم يقول احد الحق تسمع " مكنش يصح يقول كدة برضوة " فالمشكلة ليس مشكلة الفهم الخطاء للرجولة فقط  و لكن المشكلة مشكلة مجتمع فقد الثقة بنفسة برجولتة و انوثتة فقد المنطق فى التفكير تلام فية الضحية كونها ذهبت للجانى(فى الشارع العام!!!) و لا يلام الجانى لان الضحية كانت ترتدى الجينس !!!

كانت النساء فى السبعينات تردتى اكثر تبرج من الان بكثير لم يحدث ان سمعت بحادث تحرش جماعى اذان المشكلة كما ذكرت لم تكن فى العرى انما المشكلة فى من يرى, فقدنا النظرة الجميلة للمرأه فقدنا الغزل بالاعين النطرة الحنونه اللعوب فقدنا الرويا للجمال و ان تجسد فى جسد امرأة بدون شهوة طاحنة , لقد فقدنا أكثر ما كان يميز رجولتنا عن باقى رجال العالم فقدنا المجدعة بمفهومها الحقيقى.

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الأحاد


"ربنا الذى فى السماء ...تقدس أسمك  ..... لم تكن تلك الترنيمة هى التى تلعب فى بيتنا يوم الاحد , لكل فئه من البشر يوم تصحوا فيه بنشوة انتظار أحداث مسائية , فاللاطفال يوم الجمعه يكون هو اليوم المشهود و للكبار الخميس لم يحمله من اثارة ليليه , فتجد السعادة فى عيون الاطفال و ترى اللهفة مرة و الاحباط مرة فى عيون الكبار , اما انا و اخواتى كانت ايام الاحاد هى عنوان لمغامرة جديدة .

يبداء يوم الاحد فى المسكن الشتوى القابع فى عيون البلد القديمة نتوجه الى المدرسة نمارس الانشطة الطبيعية لاى مجموعة اطفال بدون ادنى مشكلة , نعود للمنزل نقبل على وجبه أمى الساخنة و يبداء كل من فى عمل ما عليه من فروض ثم نخلد الى النوم و يبداء الانتظار الطويل.

حوالى السابعة و النصف مساء حيث تتوجه اختى الكبيرة نحو أمى لتسالها " ماما انتوا رايحين النهارده" و كان فى اول الامر اجابه هذا السوال محوريه بمعنى هى الاشارة لبداء انطلاق الترتيب لمغامرة جديدة او الذهاب للنوم فى الحادية عشر , و عندما تجيب و الدتى " و انا أقدر افوت الحد دنا أروح لو خدونى على نقالة" فكانت امى تتميز بالروح المسرحية و كثير من المبالغة و تشعرك بانك تعيش مع سميحه أيوب و لكن النسخة الشعبية الطيبة , عندما كانت تاتى الاجابه هكذا يبداء التخاطر الفكرى و الهمسات و الغمزات و الاشارة و الالغاز لبداية مغامرة جديدة ,و هذا الاحساس بنشوة انتطار مسلسل التاسعة تكون مضاعفة  .

جدتى كانت تمثل دور الظابط الفاسد الذى يجب ان يتم شراءه لينعم الاشرار بحريه الحركة داخل القصة ,كانت تهوى التدخين و تخشى والدتى و كانت الاحاد بالنسبه لها هى مغامرة تدخين مصغرة من تلك التى نعيشها , تتولى اختى الوسطى امر جدتى و كانها المتعهد بتوالى الامور القذرة من رشوى و تعتيم , و ابداء بدورى فى شراء الاغراض من دخان و مشروبات و تاجير فيلم السهرة بدون توضيح لمن تم تاجير الفيلم و كانت تلك الاصعب بالنسبة الى , و تبداء اختى الكبيرة فى تصميم المغامرة.

دراكولا او علاء الدين او المسلمسل الدرامى او حكاوى التلفزيون مع اسامة البهنسى .كانت الاحاد هى تجربه بالنسبه الى مختلفة كل مرة بعد اسبوع طويل من المدرسه الى الشارع الى البيت , نلهوا و نلعب و نبحر فى عالم خيالى من صنع عقول تبهرك لو قبالتها , مع مرور الوقت بداء كل منا ان يجد الاحد الخاص به فى زاوية منغلقه من الغرفه ثم من البيت ثم من المدينة و بعضنا من الدوله الا ان مجرد ذكرى الاحاد تملى وجهى بضحكة و قلبى بفرحة غير مبررة

الاثنين، 30 يوليو 2012

هذيان 3D

كنا فى سينا , رفح المصرية عند بوابة رفح , زحمه ولا يوم الدين عيال و ستات و رجاله كبار و صغيرين و حد بحبوا فى ايدى الشمال , الناس زحمة داخلين غزة , ضربوا البوابه و لاد الوسخة وقعت على دماغ الخلق صوات و عياط و عيال بتجرى فى كل حته .

بعديها طلع علينا واحد لابس اسود فى أسود ملامحة تفكرك بعبد الله غيث فى فيلم الرساله بتاع مصطفى العقاد و لابس بردة عمه سودا , طلع فوق صخرا كبيرا و قال" فتحنا ثغرة عند البحيرة و من ناحية بحر الجليل " و بدا الناس كلها تكبر تكبير جهادى بصوت رهيب كانهم عارفينوا كويس و عارفين الاماكن ديه أكنك قولتلهم اننا فتحنا ثغرة فى المكس من نحية مينا البصل !!!!,و كمل و قال " انه اليوم لنشرب زيت الزيتون و لندخل الى ارض النور رحم الاديان و العقائد الى القدس لنصلى فى القيامة خلف روح المسيح ونقتفى اثر النبى العربى فى المسجد الاقصى و تعود عاصمه النور لاهلها من كل الارض " 

 بالرغم من كده انا حسيت برضو أنى اعرف الاماكن ديه ندا عليا قالى " تع الى الخيمة الرئسية وهات أصحابك " انا مش عارف فيلم فجر الاسلام دة و اصرار شبية عبد الله غيث انو يتكلم باللغه العربية الفصحة معيا و انا اللى بدوخ عقبال لما القى حرف ...ذ على الكيبورد !!.

رحت الخيمة انا و حبهان و فلان و حبيبى لسه ماسك ايدى الشمال لاقيتوا واقف جنب طربيزة كبيرة عليها خريطة هلوجرافيك شغل نضيف أوى , و قالى" وقع لنا أقرب مسار من نقطنا تلك الى يافا (تل أبيب) و منها الى القدس و مسار من هنا مباشرة الى القدس بعيد عن نقاط التفتيش امن لنا و لاهلنا و رجالنا "  بدون نقاش بدات أشتغل انا و حبهان و فلان فى المسارات و خلنصنا بدون مجهود ركبت عربية و اتحركت نحيه طلوع النور و حبهان و فلان ركبوا العربية من تحت و ركبت انا فى الشنطة من ورا و كان حبيبى لسه ماسك فى ايدى الشمال..

 الاحداث كانت واضحه جدا لان الحلم ده من نوع رينيسانس أصل الحلم عندى نوعين نوع رينيسانس و نوع الماتريكس رينيسانس ده بقى بتبقى بتفرج على الحلم من بعيد فضلك فشار و الراجل ابو كشاف يجى يراظى فيك , اما المتريكس بعيد عنك ده بتبقى انتا البطل و ده بتاع الكوابيس و النسوان .

الأحد، 29 يوليو 2012

الوان الرياض


أنها حوالى الثالثة صباحا درجه الحراره تفوق الاربعين , بعد 30 دقيقه من المطار حتى ظهرت المدينة بشكلها المعروف , كانت تبدو الطرق و كانها مستخرجة من أحد العاب الحاسوب خاوية و نظيفة منمقة و خاليه من الحياة فلمدة تزيد عن الساعة لم ارى أنسان ولا حيوان و لا حتى شجرة , كانت تلك صدمتى الاولى, المدينه بلا الوان, هى أحاديه اللون تارة أصفر و تارة أخرى رصاصى حتى الرصيف رصاصى !! و مرة بيضاء لون لباس الرجال و مره سوداء لون لباس النساء ثم مرت الايام و بدت ان لا يوجد الوان أخرى و بدإت انا أيضا ان اصبح أحادى اللون .


مرت الاسابيع و خلال رحلاتى لتلك البقالة الصغيرة التى تبعد عن المسكن بحوالى 100 متر الا انى أفضل ان أذهب من الطريق الخلفى بين البيوت لارى اين يختبى المجتمع الذى لا يمشى على قدمة كما وصفه عم كارم لى فى اول ايامى , بيوت مصفوفة و كأنك فى أحد المجمعات السكنية فى 6 أكتوبر و لكن أكبر, صامت لا تسمع صوت الاطفال و لا ترى انوار الغرف , و كان ساكنيها من الاشباح ,لعل الاشباح أكثر حياة مما رايت, أسوار عاليه تربوا عن الثلاث أمتار , أبواب حديدة تشبه أبواب قلاع العصور الوسطى ,لا يوجد شرفات و هناك قضبان من الحديد على النوافذ !!!توجهت الى عم كارم ذلك العجوز اللئيم و سالته " اء عم كارم هو ليه ممفيش شبابيك ,ضحك و قالى شبابيك ديه عند امك فى مصر "

مرت الشهور و اكتشفت افظع الحقائق ان نصف المجتمع مختفى ناقص ,و ان النصف المتبقى عبارة عن الهنود الذي للوهله الاولى تعتقد انهم السكان الاصليون للمكان ,و مع الوقت تعلمت ان بالرياض المراة هى العدو الأول للمجتمع هى أس الفساد ,خطب الجمعة تدور حولها و كانها عدو الله فلقد سمعت خطب عن خطر النساء أكثر من اليهود و الشيعة و" الشيعة هى العدو الاول هنا" , هى تلك الشيطانة عشيقة أبليس و كان أنوثتها هى أوثان قريش التى يجب أن تهدم و أن جمالها هو السحر المكنون الذى يجب ان يخفى .

أفتقدت أصوات ضحكات بنات كلية الاداب و خاصة قسم الانجليزى فى شارع بورسعيد , و تذكرت صوت أرقع ضحكه سمعتها فى المترو و انا ذاهب للسفارة بالقاهرة , وأصوات كعوب الاحذية على رخام سلالم مكتبة الاسكندرية ورائحة الRed jeans التى كانت تستعملها صديقتى اللعوب و ضحكتها و همسها و.....

فانتصبت و اقفاً أنظر فى المرآة فاذا بالالوان قدعادت ليا  مرة اخرى.

السبت، 28 يوليو 2012

طعم الصبح

شباك الالومنتال ... أبو سلك شبه مش موجود و نور الصبح داخل زى العسليه و النعمه ما فاكر كان عندى كام سنه , و فرع الشجرة اللى داخل لنص الصاله ,الشجرة اللى الاساطير العائليه بتقول ان جدك حبهان و ستك فلاناه زرعوها من كام سنه و الحقيقه انه مجرد شجرة عديه جدا أكتسبت رونقا بسسب أختى الوسطنية , المهم صوت العاصفير و ريحه الحيطه الدهاره مع ريحه الورق بتاع الشجره ايها ,كل ده بيشكل ريحه الصبح فى الصيف , اما الشتاء , فكان بارد ملوش ريحه ,صباحوا فيها ريحة قلق و حيرة و ترتيب, الا يوم الجمعة اللى ريحته كانت عبارة عن ريحه الرطوبه مخلوطة بريحه فلافل العمدة اللى ضاربه من اول الحارة و ريحه البكبورت اللى ضارب طول السنه الا أن الريحه بتضرب يوم الجمعه بسبب كتر الحماه يوم الخميس و صوت أخواتى و هما بيتوشوشوا , المهم انا بقالى زمن مشمتش للصبح ريحه من فترة لفترة لما اكون مسافر اشمها ,مش عارف بقى العيب فيا و لا العيب  فى الصبح