الاثنين، 27 أغسطس 2012

فواصل نائمة


أصوات فواصل كوبرى التاريخ ... ممزوج بصوت أحد أغانى المشاريع كما نطلق عليها فى الاسكندرية , قارب الليل على الانتهاء عندما استيقزت من النوم فى طريقى الى المنشية عائد من الورديان بعض احد اليالى الصاخبة عند صديقى على.

قررت ان اشرب الشاى على التجارية قبل التوجة الى..... لم اكن اريد ان اذهب البيت بكل حال ,
كانت القهوة شبة فارغه اللامن بعض الاشخاص التى تسكن المكان وصوت قواشيط الطاولة الذى اصبح جزء من المشهد توجهت الى عم محمد و طلبت كوب من الشاى الكشرى بالنعناع اشعلت سيجارة و بدات افكر بدت لى فكرة الموت كخيال مسرحى يجوب رأسى مرات بالرغبة مرات اخرى بالخوف.

وحدوووووه ... اتى الصوت من بعيد كان احد المارة او احد مجاذيب الاسكندرية لم اتذكر سوى الكلمة التى طمثت خيلات الموت فى رأسى , عاودت التفكير فى الله و اخذت خيلات داروين تجوب رأسى و صوت العقل بدا رنان اكثر .. فاذا بالاذان يدعو الى الفجر .. تعجبت من تلك القراءة الفكرية التى تحدث معى , انتهيت بعد ان قررت ان افكر فى مليون جنية عسى ان يلقى بها الى من حيث لا احتسب و لكن هذا لم يحدث توجهت الى المسجد عزمت على الصلاة .

كان مسجد الشهداء احد اقدم المساجد بالمنشية يتميز بذالك الدرج الدائرى الذى يؤدى بدورة الى بهو المسجد الرئيسى , نتميز نحن المصريون بتعليق البراويز المدهبة للكعبة و الملصقات الخاصة بكيفة الصلاة و حجابك قبل حسابك و العديد من الاشياء , اشياء كفيلة ان تشتت معظم الناس اثناء الصلاة , تقدم الامام و خلفة صف غير مكتمل و بداء بصوت الاجش الصلاة,انتهيت من الصلاة و خرجت من المسجد توجهت الى البيت فى محرم بك , ابدلت ملابسى و توجهت الى السرير و بدون اى مقدمات غرقت فى نوم عميق.
                          
صوت صرير الترام ممزوج بصوت ضحكات بنات فنون جميلة عندما استيقظت من النوم فى محطة قصر الصفا .. ما اتى بى الى هنا لعلة حلم ما أقبحة أصلى ؟!! انا اصلى قررت ان اتوجة الى كنسيتى فى زيزينيا لكى اعترف و احكى الى الاب كيرليس عن تلك الهواجس التى اصابتى ليلة امس لعلة يريحح صدرى و يدعو المسيح ان يبعد عنى هواجس الملعون فى ممكلة الرب الحية القديمة.

توجهت الى الكنيسة حيث تم تعميدى و لكنها لم تعد كما كانت اختفت ملامحها خلف تلك الاسوار العالية , توجهت الى الكنيسة التى تعد اول كنيسة تقام فى حى الرمل تتميز بذالك الدرج المؤدى بدورة الى ساحة الكنيسة منها الى المدبح الذى يقام فية قداس الاحاد لم اجد الاب كيرليس قررت ان اصلى و أشكو لام النور عما حدث معى لم تختلف الكنيسة من الداخل فكلهما متاثر بالمصرى و تلك البراويز و تلك الملصقات و تلك الورود البلاستكية حول المحراب و حول الصليب ؟؟؟؟ تعجبت لتلك الفكار التى تراودنى عن المسجد فى بيت الرب امام تمثال ام النور الذى طالما نظرت لة وتخيلت السيدة العذراء اكثر ابتساما ليس كما صورها مايكل انجلوا فى تلك الصورة الحزينة استغفرت الرب و اكملت صلاتى و توجهت الى بيتى فى محرم بك بدلت ملابسى و توجهتالى السرير و بدون اى مقدمات غرقت فى نوم عميق.

صوت انفاس تتصاعد و رائحة ورد تغمر المكان فتحت عينى لم ادرك اين انا من الضوءالذى يغمر الغرفة اغمضت عينى مرة اخرى, ارتب الاحداث احاول ان ادرك لحظة اتعرف فيها على حقيقتى لم اجد ضربات قلبى زادت من الخوف يالة من احساس مقيت عندما تفقد الاحساس بالمكان من حولك ومن انت ما هويتك رعب لايوصف , صرخت و اذا بصوت هادى ياتى من جانبى ... اهدى ششششش وفتحت عينيا اذا بى مقيد باحد سراير مستشفى المعمورة و بجانى ممرضة تعدنى ان كل شى سوف يكون بخير و بدون اى مقدمات غرقت فى نوم عميق

الخميس، 23 أغسطس 2012

حكاوى كافرة

محطة قطار المنيا , لقد قارب الساعة نحو الثانية صباحا سكون متقطع بصوت الحشارات الليلية و صوت مذياع مشوش بنغمات سيرة الحب و رائحة السماد العضوى تفوح فى الاجواء , جلست بشعرى الطويل و ذقنى الحليق على أحد الكراسى الخشبية ارتدى جلباب اسود ممسك ببعض الاوراق اتامل الحكاوى الكافرة .

لا أتذكر ما حدث فى المنيا الا رائحة الليمون و طعم شهد صفية بين شفتى و صوت صرير السرير النحاس , خانتى الذاكرة فى المنيا لم اعد قادر على ترتيب الاحداث بمنطقية كيف غادرت بورسعيد متى وصلت الى هنا .

بورسعيد السابعة صباحا متوجه الى الموقع حيث عملى فى احد شركات الغاز , وصلت بورسعيد منذ عدة أسابيع شارفت مهمتى على النتهاء و صرت مشغولا بشراء ما هو جديد من احذية و ملابس قبل العودة اللى لااسكندرية , فى اخر الايام هناك كنت اجول فى احد شوارع بورسعيد المشهورة بالاسواق( طرح البحر) تعثرت فى احد المارة و كانت فتاة سمراء تحمل العديد من الاكياس البلاستكية تحتوى على اقمشة سوداء و صفراء ساعدتها فى حمل ما اسقتطة عندما تعثرنا , كانت سمراء اللون , ذات عيون بنية واسعة و جسد ممتلئ بعض الشئ ترتدى جلبية سوداء تلمع فى ضوء الكشافات الليلية للشارع اكثر ما يميزها حواجبها المتصلة وشاربها و تلك الحسنة اسفل شفتيها .

" لا مواخذة مكنتش اجصد" رنت تلك العبارة باللهجة القبلية فى اذنى و اشعلت ما ظل دفين السنين فى قلبى من خيالات حول المراء الصعيدية , سارعت فى حمل الاكياس البلاستكية من على الارض و عرضت عليه ان اوصلها اللى حيث تذهب فقالت انها ذاهبة اللى محطة القطار فذهبت معها الى هناك, سالتها ما اتى بها اللى بورسعيد قالت لى انه من المنيا و انها اتت لشراء بعض الاقمشة و مشاهدة البحر المالح و شراء جهاز محمول جديد  تبادلنا الحاديث عن بورسعيد و عن انواع الهواتف وصلنا الى محطة القطار , انه الفراق اردت ان اطيل البقاء قليلا فسالتها بعفويه " الا انتى حكايتك اية .... الا انتى اسمك اية " قالت لى " حكاوى خايفة تخرج من الحنك ... و الجلب خايف يبصليها بعيون صفيه ...انا اسمى صفية" جن جنونى و كان احد ما ضربنى بمقلاة على رإسى , فقررت ان اذهب فى رحلة مكوكية معها و اعود مرة اخرى .

جاء القطار و كان شبة فارغ حجزت درجة تانية و كانت العربة فارغه الا من احد العائدون بحكاوى بورسعيد الى بلدة , خلعت صفية الحجاب بان شعرها المصبوغ بلون الحلق الكبير المتلدى من اذنها , فتحت الجلابية فبان صدرها قليلا استرقت النظر فضحكت و قالت " نولنى دخان من معاك " اعطيت لها سيجارة و بدات بالحديث .

 كانت غجرية من غجر البر الغربى استقرت فى المنيا  بعد وفاة ابوها , منذ حوالى عشرة سنوات وهى بالمنيا لم ترضى الزواج بغجرى فاصرت ان تبقى بحوجب متصلة و شعر زراعيها بدون تعديل , حكت لى كيف فقدت عذريتها على يد ابوها عندما عاد الى البيت سكران صعقت من هدواها المريب و كان ما حدث معها امر طبيعى حدثتنى عن السحر و عن الاعمال و عن كنوز الفراعنة اسفل بيتهم طال الحديث حتى وصلت الى المنيا ... انه الفراق و لم اكتفى منها و من حكاويها " انا حركب القطر اللى راجع بورسعيد خليكى معيا احكيلى شويه كمان عنك انا مشبعتش منك " احمرت و توهجت خجلا او رغبة لا اتذكر الا و انا راكب احد السيارت الفورد موديل السبعينات و جوارها فى اتجاة بيتها الذى يبعد بضع دقائق من المحطة , عرضت عليا ان انتاول معها العشاء عشان اشبع برة وجوة كما قالت...وصلنا اللى البيت كان بيت من طابق واحد  ذو بوابة حديدية خضارء اللون و شبابيك بيضاء اللون فتحت الباب الحديد و تسللنا الى الداخل و فتحت ليا غرفة الضيوف المكونة من طقم مدهب ردىء و كنبة بصحاره تقليدية لا تتمشى فى الشكل و اللون مع الطقم دخلت المطبخ تحضر للعشاء و هى تتحدث اليا من حين اللا اخر مما دفعنى اللى ان اذهب الليها و هى تحضر العشاء و اتحدث اليها شعرت بشغف عارم يجتاحنى نحواها او هى تقطع البصل و تمسح العرق و الدمع بذراعها و صوت الاساورها الذهبية و هى تتخبط حالة من التخبط السريع اجتاحتنى لاحظت حالتى مدت يداها نحو رقبتى و قالت لى " اهدى يا سيدى الناس تع لما ناكل" 

اكلنا و حكيت لها عنى و عنى خطيبتى و كيف كانت عنيدة و غيورة و متحكمة و كانت كل مرة احكى لها موقف  كانت تقول " اللهى ما توعى تزعلك دنتا سيدى الناس" كلما كررت تلك الجمل كلما زات اعجابى بنفسى , قمت نحو الباب لقد قاربت الساعة الواحدة , فاذا بها تقول اشرب وجببك و فارق يا مفارق و ضحكت و عادت بزجاجة عرق بلح و وضعت الكأس على فمى و سكبت كان مثل الحلم, حملتها الى الفراش حيث السرير النحاس العالى و خلعت ملابسى و هى بدورها  عصفت بنا النشوة قرابة الاربع مرات و بالاخير طلبت منى ان اشرب من شهدها فتعجبت فاصرت و قالت لى ها" انا و لا العرقى " انتهت منى و قامت و اتت باوراق كثيرة و قالت " دية حكاوى حكاوى خايفة تخرج من الحنك ... و الجلب خايف يبصليها بعيون صفيه ... بعديك راح اشوفها بعيون ابية من الخوف وراح اعاود اغنى من تانى " و بدات باغنية نعاع الجنينة:
 
         "يا شاغل جليبى ليلى ويا نهارى 
  اطلعلك على راس النخيل والصارى 
 واطولك منين شبكتنى فى عزالى
    بيراهنو عليك انك حتفضل ناري

 سقوني السم والعلقم وقيه وقيه
   وحرموني النظر من ناس يريدوا لقايه
 خلاص راح العمر وايام قليله باقيه
    وبشكيك لله ياللي انت السبب فى شقايه"

قالت لى" انا عايزة خلاجتك" كنت عاجز عن رفض الطلب و اتت لى بالجلبية السوداء و قالتلى عبارة لن انساها " خلى بالك منى  انت منى و انا من هنا الارض سمرا بيك و من غيرك تبور حاسب على البنية و القطية و الولية كله خلق و اللى يجود على الخلق يسعد"



عيد مقيط


كانت فرحة العيد لا توصف عندما كان العمر لا يوصف الا باصابع الايدى لم اتجراء من قبل على لمس فتاة او حتى معاكستها بالكلام ,طالما احتفظت براى لنفسى , و مع سن المراهقة بدات بطبيعة الحال مشاركة تلك الاراء مع أصدقائى , و أن كانت باسلوب قذر ولكن كانت مجرد اراء لا تخرج عن طور النقاش بينى و بين اصدقائى.

عندما قرات خبر التحرش الجماعى و رايت الصور و المقاطع المسجلة نفرت من بلدى و ناسى كرهت فكرة اى شعب يحتفل بعيد دينى بالتحرش الجنسى العلنى فى الشوارع و نستغرب من الغرب الذى يسمح بتبادل الحميمية فى الشوارع و تسمع " الناس ديه بتعمل كده عادى فالشارع ازاى" !!!! ما بالك بمن يفعل ذالك بالغصب اما اعين الرجال الشرقيون حامين الاعراض و المحافظين على الحرمات لم ارى ف الفيديو اى تبرج سافر لم يكونوا  بالبكينى و ان كانوا فهذا لا يكون مبرر للتحرش ما الدافع للقيام بمثل هذة الامور ؟؟؟ 
مجتمع مختل ....نعم نحن مجتمع مختل يلجاء للتبرير السهل ليس على االمرأه فى مثل هذه الحاله -ولكن هذه لا ينفى اننا نجنى على المرأه ايضا- وانما على المجنى عليه بشكل عام مثال عندما يقوم احد بسرقة احد بالاكراة فى احد الشوارع تسمع "هو ايه اللى وداة من الشارع ده ده هو اللى غلطان " و عندما يقوم يقول احد الحق تسمع " مكنش يصح يقول كدة برضوة " فالمشكلة ليس مشكلة الفهم الخطاء للرجولة فقط  و لكن المشكلة مشكلة مجتمع فقد الثقة بنفسة برجولتة و انوثتة فقد المنطق فى التفكير تلام فية الضحية كونها ذهبت للجانى(فى الشارع العام!!!) و لا يلام الجانى لان الضحية كانت ترتدى الجينس !!!

كانت النساء فى السبعينات تردتى اكثر تبرج من الان بكثير لم يحدث ان سمعت بحادث تحرش جماعى اذان المشكلة كما ذكرت لم تكن فى العرى انما المشكلة فى من يرى, فقدنا النظرة الجميلة للمرأه فقدنا الغزل بالاعين النطرة الحنونه اللعوب فقدنا الرويا للجمال و ان تجسد فى جسد امرأة بدون شهوة طاحنة , لقد فقدنا أكثر ما كان يميز رجولتنا عن باقى رجال العالم فقدنا المجدعة بمفهومها الحقيقى.