الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الأحاد


"ربنا الذى فى السماء ...تقدس أسمك  ..... لم تكن تلك الترنيمة هى التى تلعب فى بيتنا يوم الاحد , لكل فئه من البشر يوم تصحوا فيه بنشوة انتظار أحداث مسائية , فاللاطفال يوم الجمعه يكون هو اليوم المشهود و للكبار الخميس لم يحمله من اثارة ليليه , فتجد السعادة فى عيون الاطفال و ترى اللهفة مرة و الاحباط مرة فى عيون الكبار , اما انا و اخواتى كانت ايام الاحاد هى عنوان لمغامرة جديدة .

يبداء يوم الاحد فى المسكن الشتوى القابع فى عيون البلد القديمة نتوجه الى المدرسة نمارس الانشطة الطبيعية لاى مجموعة اطفال بدون ادنى مشكلة , نعود للمنزل نقبل على وجبه أمى الساخنة و يبداء كل من فى عمل ما عليه من فروض ثم نخلد الى النوم و يبداء الانتظار الطويل.

حوالى السابعة و النصف مساء حيث تتوجه اختى الكبيرة نحو أمى لتسالها " ماما انتوا رايحين النهارده" و كان فى اول الامر اجابه هذا السوال محوريه بمعنى هى الاشارة لبداء انطلاق الترتيب لمغامرة جديدة او الذهاب للنوم فى الحادية عشر , و عندما تجيب و الدتى " و انا أقدر افوت الحد دنا أروح لو خدونى على نقالة" فكانت امى تتميز بالروح المسرحية و كثير من المبالغة و تشعرك بانك تعيش مع سميحه أيوب و لكن النسخة الشعبية الطيبة , عندما كانت تاتى الاجابه هكذا يبداء التخاطر الفكرى و الهمسات و الغمزات و الاشارة و الالغاز لبداية مغامرة جديدة ,و هذا الاحساس بنشوة انتطار مسلسل التاسعة تكون مضاعفة  .

جدتى كانت تمثل دور الظابط الفاسد الذى يجب ان يتم شراءه لينعم الاشرار بحريه الحركة داخل القصة ,كانت تهوى التدخين و تخشى والدتى و كانت الاحاد بالنسبه لها هى مغامرة تدخين مصغرة من تلك التى نعيشها , تتولى اختى الوسطى امر جدتى و كانها المتعهد بتوالى الامور القذرة من رشوى و تعتيم , و ابداء بدورى فى شراء الاغراض من دخان و مشروبات و تاجير فيلم السهرة بدون توضيح لمن تم تاجير الفيلم و كانت تلك الاصعب بالنسبة الى , و تبداء اختى الكبيرة فى تصميم المغامرة.

دراكولا او علاء الدين او المسلمسل الدرامى او حكاوى التلفزيون مع اسامة البهنسى .كانت الاحاد هى تجربه بالنسبه الى مختلفة كل مرة بعد اسبوع طويل من المدرسه الى الشارع الى البيت , نلهوا و نلعب و نبحر فى عالم خيالى من صنع عقول تبهرك لو قبالتها , مع مرور الوقت بداء كل منا ان يجد الاحد الخاص به فى زاوية منغلقه من الغرفه ثم من البيت ثم من المدينة و بعضنا من الدوله الا ان مجرد ذكرى الاحاد تملى وجهى بضحكة و قلبى بفرحة غير مبررة

الاثنين، 30 يوليو 2012

هذيان 3D

كنا فى سينا , رفح المصرية عند بوابة رفح , زحمه ولا يوم الدين عيال و ستات و رجاله كبار و صغيرين و حد بحبوا فى ايدى الشمال , الناس زحمة داخلين غزة , ضربوا البوابه و لاد الوسخة وقعت على دماغ الخلق صوات و عياط و عيال بتجرى فى كل حته .

بعديها طلع علينا واحد لابس اسود فى أسود ملامحة تفكرك بعبد الله غيث فى فيلم الرساله بتاع مصطفى العقاد و لابس بردة عمه سودا , طلع فوق صخرا كبيرا و قال" فتحنا ثغرة عند البحيرة و من ناحية بحر الجليل " و بدا الناس كلها تكبر تكبير جهادى بصوت رهيب كانهم عارفينوا كويس و عارفين الاماكن ديه أكنك قولتلهم اننا فتحنا ثغرة فى المكس من نحية مينا البصل !!!!,و كمل و قال " انه اليوم لنشرب زيت الزيتون و لندخل الى ارض النور رحم الاديان و العقائد الى القدس لنصلى فى القيامة خلف روح المسيح ونقتفى اثر النبى العربى فى المسجد الاقصى و تعود عاصمه النور لاهلها من كل الارض " 

 بالرغم من كده انا حسيت برضو أنى اعرف الاماكن ديه ندا عليا قالى " تع الى الخيمة الرئسية وهات أصحابك " انا مش عارف فيلم فجر الاسلام دة و اصرار شبية عبد الله غيث انو يتكلم باللغه العربية الفصحة معيا و انا اللى بدوخ عقبال لما القى حرف ...ذ على الكيبورد !!.

رحت الخيمة انا و حبهان و فلان و حبيبى لسه ماسك ايدى الشمال لاقيتوا واقف جنب طربيزة كبيرة عليها خريطة هلوجرافيك شغل نضيف أوى , و قالى" وقع لنا أقرب مسار من نقطنا تلك الى يافا (تل أبيب) و منها الى القدس و مسار من هنا مباشرة الى القدس بعيد عن نقاط التفتيش امن لنا و لاهلنا و رجالنا "  بدون نقاش بدات أشتغل انا و حبهان و فلان فى المسارات و خلنصنا بدون مجهود ركبت عربية و اتحركت نحيه طلوع النور و حبهان و فلان ركبوا العربية من تحت و ركبت انا فى الشنطة من ورا و كان حبيبى لسه ماسك فى ايدى الشمال..

 الاحداث كانت واضحه جدا لان الحلم ده من نوع رينيسانس أصل الحلم عندى نوعين نوع رينيسانس و نوع الماتريكس رينيسانس ده بقى بتبقى بتفرج على الحلم من بعيد فضلك فشار و الراجل ابو كشاف يجى يراظى فيك , اما المتريكس بعيد عنك ده بتبقى انتا البطل و ده بتاع الكوابيس و النسوان .

الأحد، 29 يوليو 2012

الوان الرياض


أنها حوالى الثالثة صباحا درجه الحراره تفوق الاربعين , بعد 30 دقيقه من المطار حتى ظهرت المدينة بشكلها المعروف , كانت تبدو الطرق و كانها مستخرجة من أحد العاب الحاسوب خاوية و نظيفة منمقة و خاليه من الحياة فلمدة تزيد عن الساعة لم ارى أنسان ولا حيوان و لا حتى شجرة , كانت تلك صدمتى الاولى, المدينه بلا الوان, هى أحاديه اللون تارة أصفر و تارة أخرى رصاصى حتى الرصيف رصاصى !! و مرة بيضاء لون لباس الرجال و مره سوداء لون لباس النساء ثم مرت الايام و بدت ان لا يوجد الوان أخرى و بدإت انا أيضا ان اصبح أحادى اللون .


مرت الاسابيع و خلال رحلاتى لتلك البقالة الصغيرة التى تبعد عن المسكن بحوالى 100 متر الا انى أفضل ان أذهب من الطريق الخلفى بين البيوت لارى اين يختبى المجتمع الذى لا يمشى على قدمة كما وصفه عم كارم لى فى اول ايامى , بيوت مصفوفة و كأنك فى أحد المجمعات السكنية فى 6 أكتوبر و لكن أكبر, صامت لا تسمع صوت الاطفال و لا ترى انوار الغرف , و كان ساكنيها من الاشباح ,لعل الاشباح أكثر حياة مما رايت, أسوار عاليه تربوا عن الثلاث أمتار , أبواب حديدة تشبه أبواب قلاع العصور الوسطى ,لا يوجد شرفات و هناك قضبان من الحديد على النوافذ !!!توجهت الى عم كارم ذلك العجوز اللئيم و سالته " اء عم كارم هو ليه ممفيش شبابيك ,ضحك و قالى شبابيك ديه عند امك فى مصر "

مرت الشهور و اكتشفت افظع الحقائق ان نصف المجتمع مختفى ناقص ,و ان النصف المتبقى عبارة عن الهنود الذي للوهله الاولى تعتقد انهم السكان الاصليون للمكان ,و مع الوقت تعلمت ان بالرياض المراة هى العدو الأول للمجتمع هى أس الفساد ,خطب الجمعة تدور حولها و كانها عدو الله فلقد سمعت خطب عن خطر النساء أكثر من اليهود و الشيعة و" الشيعة هى العدو الاول هنا" , هى تلك الشيطانة عشيقة أبليس و كان أنوثتها هى أوثان قريش التى يجب أن تهدم و أن جمالها هو السحر المكنون الذى يجب ان يخفى .

أفتقدت أصوات ضحكات بنات كلية الاداب و خاصة قسم الانجليزى فى شارع بورسعيد , و تذكرت صوت أرقع ضحكه سمعتها فى المترو و انا ذاهب للسفارة بالقاهرة , وأصوات كعوب الاحذية على رخام سلالم مكتبة الاسكندرية ورائحة الRed jeans التى كانت تستعملها صديقتى اللعوب و ضحكتها و همسها و.....

فانتصبت و اقفاً أنظر فى المرآة فاذا بالالوان قدعادت ليا  مرة اخرى.

السبت، 28 يوليو 2012

طعم الصبح

شباك الالومنتال ... أبو سلك شبه مش موجود و نور الصبح داخل زى العسليه و النعمه ما فاكر كان عندى كام سنه , و فرع الشجرة اللى داخل لنص الصاله ,الشجرة اللى الاساطير العائليه بتقول ان جدك حبهان و ستك فلاناه زرعوها من كام سنه و الحقيقه انه مجرد شجرة عديه جدا أكتسبت رونقا بسسب أختى الوسطنية , المهم صوت العاصفير و ريحه الحيطه الدهاره مع ريحه الورق بتاع الشجره ايها ,كل ده بيشكل ريحه الصبح فى الصيف , اما الشتاء , فكان بارد ملوش ريحه ,صباحوا فيها ريحة قلق و حيرة و ترتيب, الا يوم الجمعة اللى ريحته كانت عبارة عن ريحه الرطوبه مخلوطة بريحه فلافل العمدة اللى ضاربه من اول الحارة و ريحه البكبورت اللى ضارب طول السنه الا أن الريحه بتضرب يوم الجمعه بسبب كتر الحماه يوم الخميس و صوت أخواتى و هما بيتوشوشوا , المهم انا بقالى زمن مشمتش للصبح ريحه من فترة لفترة لما اكون مسافر اشمها ,مش عارف بقى العيب فيا و لا العيب  فى الصبح