"ربنا الذى فى السماء ...تقدس
أسمك ..... لم تكن تلك الترنيمة هى التى
تلعب فى بيتنا يوم الاحد , لكل فئه من البشر يوم تصحوا فيه بنشوة انتظار أحداث
مسائية , فاللاطفال يوم الجمعه يكون هو اليوم المشهود و للكبار الخميس لم يحمله من
اثارة ليليه , فتجد السعادة فى عيون الاطفال و ترى اللهفة مرة و الاحباط مرة فى
عيون الكبار , اما انا و اخواتى كانت ايام الاحاد هى عنوان لمغامرة جديدة .
يبداء يوم الاحد
فى المسكن الشتوى القابع فى عيون البلد القديمة نتوجه الى المدرسة نمارس الانشطة
الطبيعية لاى مجموعة اطفال بدون ادنى مشكلة , نعود للمنزل نقبل على وجبه أمى
الساخنة و يبداء كل من فى عمل ما عليه من فروض ثم نخلد الى النوم و يبداء الانتظار
الطويل.
حوالى السابعة و
النصف مساء حيث تتوجه اختى الكبيرة نحو أمى لتسالها " ماما انتوا رايحين
النهارده" و كان فى اول الامر اجابه هذا السوال محوريه بمعنى هى الاشارة
لبداء انطلاق الترتيب لمغامرة جديدة او الذهاب للنوم فى الحادية عشر , و عندما
تجيب و الدتى " و انا أقدر افوت الحد دنا أروح لو خدونى على نقالة"
فكانت امى تتميز بالروح المسرحية و كثير من المبالغة و تشعرك بانك تعيش مع سميحه
أيوب و لكن النسخة الشعبية الطيبة , عندما كانت تاتى الاجابه هكذا يبداء التخاطر
الفكرى و الهمسات و الغمزات و الاشارة و الالغاز لبداية مغامرة جديدة ,و هذا
الاحساس بنشوة انتطار مسلسل التاسعة تكون مضاعفة .
جدتى كانت تمثل
دور الظابط الفاسد الذى يجب ان يتم شراءه لينعم الاشرار بحريه الحركة داخل القصة
,كانت تهوى التدخين و تخشى والدتى و كانت الاحاد بالنسبه لها هى مغامرة تدخين
مصغرة من تلك التى نعيشها , تتولى اختى الوسطى امر جدتى و كانها المتعهد بتوالى
الامور القذرة من رشوى و تعتيم , و ابداء بدورى فى شراء الاغراض من دخان و مشروبات
و تاجير فيلم السهرة بدون توضيح لمن تم تاجير الفيلم و كانت تلك الاصعب بالنسبة
الى , و تبداء اختى الكبيرة فى تصميم المغامرة.
دراكولا او علاء
الدين او المسلمسل الدرامى او حكاوى التلفزيون مع اسامة البهنسى .كانت الاحاد هى
تجربه بالنسبه الى مختلفة كل مرة بعد اسبوع طويل من المدرسه الى الشارع الى البيت
, نلهوا و نلعب و نبحر فى عالم خيالى من صنع عقول تبهرك لو قبالتها , مع مرور
الوقت بداء كل منا ان يجد الاحد الخاص به فى زاوية منغلقه من الغرفه ثم من البيت
ثم من المدينة و بعضنا من الدوله الا ان مجرد ذكرى الاحاد تملى وجهى بضحكة و قلبى
بفرحة غير مبررة

